|
التبرئة ( الإجراء التأديبي لدى العزّابة ) :
إن من أهم الأحكام التي تكسب المزابيين صفة الإلتزام
, حكم البراءة , و الذي يعرف في أوساط العامة من المزابيين :
"
التَّبْــرِيـــَّتْ
"
, و التبرئة هي السلاح القوي الذي تعتمد عليه حلقة العزّابة لطاعة
أوامرها الصارمة , و ردع الخارجين .
1- تعريفها :
البراءة هي التطبيق العملي
لقاعدة الولاية و البراءة في الإسلام , و عندما يثبت على شخص ما ارتكاب معصية
تعلن منه البراءة ,
و ستجد تعريفا مفصلا عنها في صفحة : مذهبنا .
و أما في مزاب , فالعزابة يعلنون البراءة من الشخص المقترف للكبيرة , في المسجد أمام العامة و لا تنتهي إلا بتوبة الفاعل
علنا
.
2- أحوال إصدار الحكم :
يصدر حكم البراءة على
شخص ما , إذا ثبت قطعيا أنه خالف أمرا من أوامر العزابة , أو اقترف
كبيرة أو جريمة ما كمنع حق زوجة أو يتيم , أو تمرد عن العشيرة في حق , أو طعن
في دين الإسلام , أو نزع الحجاب (التبرّج ) بالنسبة للمرأة , أو ارتداء لباس
فاحش يظهر المفاتن , أو ارتكاب ماهو خارج عن تعاليم الأعراس المزابية
, أو ارتكاب
فاحشة كشرب خمر أو تدخين , أو مخدرات , أو ترك صلاة
.
3-شروط إصدار الحكم :
يجب أن يثبت قطعيا
بدلائل لدى العزابة أن فلانا قد ارتكب الجريمة الفلانية مع وجود شهود عدل ,
ودلائل , حتى يصدر الحكم
.
طريقة اصدار حكم البراءة : يعلن عن ذلك بعد صلاة الجماعة , بأن يقوم مكلف من
العزابة , و يعلن للناس أن فلانا بن فلان , قد ارتكب جريمة كذا أو كذا فهو في
براءة المسلمين إلى أن يتوب .
ماذا يحدث للمُتَبرّئ
منه : عندما تُعلن التبرئة من أحد , فإنه يُحرم من
حقوقه المدنية ما لم يُعف عنه , فلا يؤاكل , و لا يُشارب , و لا يُجالس , و لا
يُكلّم , و لا يُشَارك في مَأتم و لا فرح , و لاتقبل دلالته في السوق ( المزاد)
, و لا ذبيحته إن كان جزّارا , و يبقى منبوذا من ذويه و أخلائه و حتى من عائلته
, فيجد نقسه معزولا من المجتمع تماما فيضطر إلى التوبة , لتعود إليه مكانته و
يستطيع أن يعيش بين المسلمين كواحد منهم, عند ذلك يعلن العفو عنه في المسجد
أمام العامة .
4-
لماذا لجأ العزّابة إلى نظام التبرئة :
إن
حكم البراءة حكم إسلامي , موجود منذ عهد الرسول (ص)
(مثلما
فعل (ص) مع الثلاثة الذين خلفوا في غزوة تبوك ), و هو الوسيلة الوحيدة
لدى العزابة , التي يستطيعون بها قمع العصاة و المجرمين و احترام
سلطتها لدى العامة
.
|