|
الشيخ سليمان بن حاج
داود بن يوسف ممن وهب نفسه لخدمة الإسلام و للدعاية إلى سبيل المؤمنين
منذ أن كان فتيا لم يبلغ العشرين من عمره إذا التحق بالشيخ عبد الحميد
بن باديس و لازم جواره إلى جوانب إخوانه من العلماء الجزائريين مجاهدين
في سبيل إعلان كلمة الله بنصرة الإسلام واللغة العربية في زمن ساد فيه
ظلم وإستبداد الإستعمار .
تباعاً لنفس النهج أسس
بعد ذلك جمعية الهدى لتدريس ونشر الثقافة الإسلامية بقسنطينة ثم استرسل
كفاحه بالجنوب رفقة الشيخ إبرهيم بيوض و الشيخ الحاج إبرهيم أبو
اليقظان و الشيخ عبد الرحمن بكلي فقاموا بحركة إصلاحية دينية اجتماعية
قوية أسسوا المدارس والمعاهد عمدا لها .
أسس في سنة 1945م جمعية
ومدرسة النهضة بتاجْنينت ( مْزاب ) ، لتدريس العلوم الإسلامية والعربية
ولم يستسلم للعرقلة الأستعمارية التي استعملت كل طرقها التعسفية من سجن
ونفي وإبعاد ، و أبى مع إندلاع الثورة التحريرية إلا أن يقوم بواجبه
ويتابع كفاحه مع إخوانه وقد قام مناضلا يحب الوطن والجهاد في سبيل الله
إلي جانب إخوانه ضمن الولاية السادسة .
كما شارك بعد
الإستقلال في تأسيس جمعية القيم لإحياء التراث الإسلامي ونشر التعاليم
الإسلامية .
و لم يستسلم شيخنا لشيخوخته فلم يزل رغم سنه البالغ ينشط في المحافل
الإسلامية ومنها ملتقيات الفكر الإسلامي . وحق فيه مالقب به في الملتقى
الإسلامي شاب الشيوخ و شيخ الشباب .
وافته المنية عن
عمر يقارب تسعين عاما في 28 ماي 1992م رحمه الله .

|