|
العقائد
الإباضية :
اختلف
الإباضية مع غيرهم في العقائد
،
و هذا ليس تهاونا منهم
،
أو
اصرارا على خطأً
أو عنادا
،
إنما كل حسب اجتهاده
،
و هذا ما جعل الكثير
،
للأسف
،
يعتبرون الإباضية
خوارج و ضالين
مما تنشره الحركات
المتطرفة من الوهابية ،
و سنحاول أن
نعرض لكم هنا عقائد الإباضية
،
دون شرح
مفصل
.
1- التوحيد:
هو الإقرار و الاعتقاد
الجازم بأن لا إله إلا الله
،
فالله عز وجل هو المالك الوحيد الخالق
لهذا الكون
،
و هو المنفرد بالوحدانية و الألوهية ليس كمثله شيء ،
و
أن محمدا
(ص)
رسول الله
،
خاتم الأنبياء و أن رسالته حق على العالمين .
2- الصفات الإلهية :
هي
ذاته
، بحيث لا يجوز الفصل في تلك الصفات التي هي أزلية قديمة و غير
محدثة
، و إلا وقعنا في الدور
، و هو توقف كل واحد من الشيئين على
الآخر .
3- الإيمان :
هو
قول باللسان و تصديق بالقلب
، و عمل صالح بالجوارح
، إن الإباضية لا
يجيزون الفصل بين القول و العمل
، فالدين و الإسلام و الإيمان
،
أسماء لشيء واحد
، و هو طاعة الله عز وجل
، و تطبيق شريعته
، عقيدة و
عملا في حياة المسلم المؤمن
.
لنتأمل قول الحق :
" يا أيها الذين آمنوا لِمَ تقولون ما لا تفعلون
،
كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون
"
" و العصر
، إن الإنسان لفي خسر
،
إلا الذين آمنوا و عملوا الصالحات و تواصوا بالحق و تواصوا بالصبر
"
4
-
نفي رؤية الله :
إن الإباضية يجزمون بامتناع رؤية
الله في الدنيا و الآخرة
، اعتمادا على الأدلة الشرعية و العقلية , بحيث لو أمكن
رؤية الله
، لكان جسما متحيزا موجودا في مكان
ما
، و هذا تجسيم و تجزئة لصفات الله
، يقول الله عز و جل :
" لا
تدركه الأبصار و هو يدرك الأبصار
"
فالرؤية قد تكون بغير البصر
،
يقول الله عز و جل :
" أو لم ير الإنسان
الإنسان أنا خلقناه من نطفة
"
، و إنما يعني بهذا
العلم و اليقين
، و لا يريد بهذا الرؤية الحسية البصرية
.
5- حرية الإنسان :
إن
للإنسان حرية الإختيار المرتبطة بالكسب
، أي أن للإنسان قدرة نسبية على
الفعل
، الله عز و جل هو الذي خلق فيه القدرة
، فليس هناك أي تعارض
بين إرادة الله الخالقة لكل شيء
، و كسب الإنسان
، فالله يعذب على
المقدور .
يقول الله تعالى :
"
لا يكلف الله نفسا إلا و سعها
"
6-
العدل و الوعد و الوعيد :
إن قضية العدل و الوعد و الوعيد مرتبطة بعدالة الله المطلقة
،
بحيث يأخذ كل ذي حق حقه
،
فالله سينفذ وعده : الجنة
،
ووعيده : جهنم
،
في حق
المؤمن و الفاسق و الكافر
، و من هنا
، فإن المؤمنين
،
سيخلدون في الجنة
لقوله تعالى : " أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون " .
و قد فصل الشيخ العلامة أحمد الخليلي في هذه المواضيع أكثر في كتابه :
الحق الدامغ ، رادا على كل الشبهات التي اتُّـهمت بها الإباضية .
|