المذهب الإباضي مذهب أهل الحق و الإستقامة


 

علماء الإباضية الأولون:

4- الإمام عبد الله بن إباض .

 


ينتمي إلى قبيلة تميم التي كانت تسكن في البصرة
 .
لا ي
ُعرف تاريخ مولده ولا تاريخ وفاته بالتحديد ولكنه أدرك معاوية بن أبي سفيان وهو شاب وعاش إلى زمن عبد الملك بن مروان . وبذلك يكون قد عاش في نفس الفترة التاريخية التي وجد فيها أبوبلال وجابر بن زيد ونافع بن الأزرق وقد ظهر عبد الله بن إباض على مسرح الأحداث بعد موت أبي بلال و يبدو أنه كان من جماعته .

و
نظرا لمواقفه الجدلية مع الخوارج ولحركته النشطة في نقد سلوك الأمويين بابتعادهم عن منهج الخلفاء الراشدين ظهر بمظهر الزعيم ونسبت إليه الإباضية من قبل الأمويين ولم يعترف الإباضية بهذه التسمية إلا في وقت متأخر بعدما انتشرت على ألسنة الجميع ، فتقبلوها تسليما بالأمر الواقع عند الآخرين ، و لذا فهو يعتبر أحد أئمة الإباضية السياسيين حيث وقف معارضا بلسانه وقلمه لسلوك الأمويين ولم يشهر سيفه ضدهم إلا دفاعا عن الكعبة المشرفة مع عبد الله بن الزبير  .

ويقول الدكتور عوض خليفات :
" إن المصادر الإباضية تُجمع على أن ابن إباض لم يكن إمامهم الحقيقي ومؤسس دعوتهم و إنْ كان من علمائهم ورجالهم البارزين في التقوى والصلاح" ، و لكونه يتبنى موقف المعارض للدولة الأموية نُسبت إليه كلمة الخوارج كما نُسبت إلى كل من عارض الدولة الأموية ومن ذلك أيضا نسبت الإباضية إلى الخوارج، و الإباضية أبعد ما يكونون عن الخوارج و لا يجمعهم مع فكر الخوارج إلا إنكارهم للتحكيم ومعارضتهم للحكم الأموي .

ولأن عبد الله بن إباض كان يمثل إحدى جبهات الرفض السياسية للدولة الأموية. فلم ينل  المذهب الإباضي شهرة في دنيا المذاهب كشهرة الأئمة الأربعة لموقفه تجاه الدولة الأموية وموقف الأمويين تجاهه وتجاه أتباعه
، لأن أمراء الأمويين والعباسيين حاربوا مذهبه وأتباعه ، وحالوا بين الناس وبين معرفة حقيقة الإسلام .

 

الصفحة الرئيسية