|
1-
التعليم في فترة
الإحتلال :
1-
التعليم الإسلامي الحر :
استمرت
المحاضر التابعة للمساجد في
مْزاب
تؤدي
رسالتها
،
وتلقن للصبيان القرآن و
مبادئ الكتابة و القراءة و علوم التوحيد و
الفقه منذ القرن الخامس عشر
،
كما كان المشائخ يدَرّسون في حلقات
، فنون الشريعة و اللغة العربية و
غيرهما
،
للتلاميذ الكبار
،
إما في دور خاصة
،
أو في المسجد
،
و إليكم
على سبيل المثال تقريرا في الموضوع حول التعليم
التابع لمسجد
آت
إيزجن
للعام
الدراسي 1896م
:
1-
المدرس:
الشيخ
الحاج محمد بن
يوسف اطفيش
.
الأيام:
كل
يوم ماعدا الخميس و
الجمعة.
التوقيت :
من صلاة الفجر إلى
طلوع الشمس شتاء قدر ساعتين.
ومن صلاة الظهر إلى صلاة العصر صيفا قدر ساعتين.
الفن و التلاميذ:
التوحيد و الفقه
:
اسماعيل بن ابراهيم.
تفسير القرآن : عيسى بن الحاج سعيد .
الحديث النبوي :الحاج محمد بن يحيى .
الفقه: الحاج محمد بن سليمان و الحاج محمد بن محمد بن عبد الله.
النحو : الحاج يحيى بن محمد و يوسف بن الحاج.
2-
المدرس:
السيد
محمد بن عمر بن عيسى
.
الأيام:
شهر رمضان فقط
.
التوقيت :
من
صلاة الظهر
إلى صلاة العصر قدر ساعتين
،
ثم بعد صلاة العشاء قدر ساعتين كذلك.
الفن:
الميراث
و الحساب.
التلاميذ:
عيسى بن عيسى
،
يوسف بن
الحاج يوسف،محمد
بن صالح بن حمو
،
محمد بن الحاج ابراهيم
،
بكير بن داود
، بكير بن عدون .
و غيرهم الكثير من المدرسين الذين كانوا يزاولون مهنتهم في تلك
الظروف
الصعبة .
و في 1928 تأسس معهد الحياة بتِيـﭭْـرار
، وكان أول معهد ثانوي إسلامي بالجزائر فأوقد
حركة علمية نشطة في
مْزاب
، و
لازال إلى يومنا
، و للتعرف أكثر على المعهد
، ارجع إلى صفحة : جمعياتنا
.
ب- التعليم الرسمي
الفرنسي:
تأسست
مدرسة
تغردايت
الفرنسية سنة 1889
،
و فتحت مدرسة
تجنينت
سنة 1892 م
،
و فتحت كذلك
المدرسة الرسمية بآت
اِزجن
يوم 15 أكتوبر 1892م
،
و مدرسة
آت
امْليشت
عام 1907 م .
و قد كان الأطفال البالغون سن الدراسة
يجبرون عليها قهرا و كان
أولياؤهم يشتكون من هذا التصرف
،
ويحاولون تهريبهم من المدارس
،
ولضمان سير هذه
المدارس فإن السلطات الفرنسية
بتغردايت
كانت لا تسمح لتلميذ مغادرة
المنطقة إلا برخصة .
ظل بنو مْزاب يقاطعون التعليم الفرنسي و يعتبرون أن المدارس الفرنسية
أنشئت
قصد نشر الكفر و محاربة الإسلام
،
وأن مهمتها القيام بالغزو الفكري الغربي
لأبناء المنطقة المحافظين الملتزمين
.
2-
إحصاءات السكان:
أجريت عدة إحصاءات
للسكان بمْـزاب
في فترة الإستعمار و كانت نتيجته بصفة عامة
مايلي
:
أول إحصاء بعد إلحاق مزاب بفرنسا:
|
إباضي |
مالكي |
المجموع |
|
31001 |
798 |
32537 |
ب- إحصاء 29 مارس 1896:
|
إباضي |
مالكي |
المجموع |
|
21224 |
3155 |
25254 |
3- الفلاحة و الري في فترة الإستعمار:
في
هذه الفترة تمت إقامة أربعة سدود جديدة
في مْزاب
:
سد
تغردايت
عام 1883م
،
و
سد
آت امليشت
عام 1888 م
،
و سد في
آت بونور
عام 1888م
،
و
السد الجديد بتغردايت
عام 1897.
كما بلغ عدد النخيل في
أغلان
بعد الإلحاق الفرنسي لوادي مْزاب
175106 نخلة
،
و الآبار 2975 بئرا.
و فيما يلي معدل ما يملكه كل فرد من النخيل بعد الإلحاق
:
تغردايت:
4.5 نخلات للفرد
آت امليشت:
1.5 نخلة للفرد.
تيـﭭـرار
: 8 نخلات للفرد.
آت بونور
: 7.9 نخلة للفرد.
تجنينت:
9.4 نخلات للفرد.
آت ازجن:
5 نخلات للفرد.
آت
ايبرﭬـان:
5.5 نخلات للفرد
.
مْزاب
:
5.4
نخلات للفرد.
4-
التجنيد الإجباري للمزابيين
:
بعد قيام الحرب العالمية الأولى 1912 م
،
فرضت السلطة الفرنسية التجنيد الإجباري للجزائريين في صفوفها ضد دول
المحور ( ألمانيا و إيطاليا) على كافة مدن التل
،
و
فرضت التجنيد على الأهالي البالغين 19 عاما
،
غير المولودين بتلك المدن
،
و القاطنين بها منذ أكثر من سنة
،
فاحتج المزابيون ضد التجنيد الإجباري لشبابهم العاملين بالتل
،
لأن ذلك يتعارض مع الدين
، ويتخالف لبنود معاهدة 1853 م( معاهدة الحماية التي
سبق ذكرها )
، و في سنوات الحرب الأولى
، استجابت
معظم نواحي الجزائر بالتل و بأراضي الجنوب إلى نداء
فرنسا
،لكن
بني مْـزاب
تمسكوا بموقفهم الرافض للتجنيد
.
توالت الإحتجاجات ضد التجنيد الإجباري
،
إلى أن قدّم وزير الحرب الفرنسي إلى الوالي العام للجزائر يوم 12
مايو 1920
،
تقريرا يصرح فيه أن المزابيين رعايا
فرنسيون
،
مثل غيرهم من الجزائريين
،
و
أنهم ملزمون بالتجنيد
.
عندئذ توالت الإجتماعات لضبط خطة معارضة للتجنيد الإجباري
،
ففي 19 مارس 1921م
،
عقد أعيان مدينة
آت
إزجن
جلسة حضرها قاضيها الحاج أحمد بن الحاج حمو
،
للإحتجاج
ضد كثير من القضايا
،
ومنها التجنيد الإجباري
،
الذي يضع المزابي الإباضي في خدمة الكفار
،
معرضا حياته في سبيلهم
،
علما أن الجهاد لايصح إلا لنصرة الإسلام
،
و بعثوا بمبعوثين إلى عمالتي الجزائر ووهران و قسنطينة في هذا الشأن.
لكن فرنسا جندت 21 متطوعا من بني مزاب عام 1921 و لم يلبوا النداء
،
واعتبرتهم متمردين فارّين من السلطة.
و ظلت السلطة الفرنسية تجند المزابيين بالقوة
،
فمنهم من ذهب مرغما و هم قليلون
،
أما الباقي ففروا
،
واستمرت المظاهرات و الإحتجاجات ضد التجنيد بمزاب إلى سنة 1935م.
5-
النشاط السياسي لبني مْزاب
ضد فرنسا
:
شارك المزابيون بفعالية
و نشاط في الحرب السياسية
و الإعلامية ضد فرنسا
،
إذ أن
الشيخ صالح بن يحيى اليزجني
كان من الأعضاء الإداريين في الحزب الحر الدستوري الذي أسسه عبد
العزيز الثعالبي ( شخصية ثورية جزائرية)
،
كما قامت السلطات الفرنسية بتفتيش
منازل كل من سليمان بن عيسى و زكري بن سعيد و الحاج عيسى بن محمد و
ابراهيم بن سليمان للكشف عن وثائق تثبت صلتهم بالحزب الدستوري . كما
كان الشيخ محمد بن بكير مديرا لجريدة الصديق في سنة 1921 و قد صدر
منها 4
أعداد .
و اشترى خمسة مزابيين بالجزائر العاصمة مطبعة ’’كريسانزو’’ التي تطبع
بها جريدة الإقدام و ذلك قصد تزويد صحيفة الصديق السابق ذكرها.
أما مجلة المنهاج فقد أصدر منها الشيخ أبو اسحاق ابراهيم اطفيش
بالقاهرة سبعة عشر عددا
.
و هنا يأتي ذكر الشيخ الجليل أبو اليقظان عميد الصحافة
المزابية و
الجزائرية
الوطنية
،
إذ أصدر في مدة اثني عشر عاما ثمان جرائد وطنية بالجزائر
،
وهي على الترتيب
:
وادي ميزاب:
119
عددا
،
صدرت سنة 1926.
ميزاب
:
عدد واحد يوم 25/1/1930.
المغرب:
38
عددا صدرت سنة 1930.
النور
:78
عددا صدرت سنة 1931.
البستان
:
10
أعداد صدرت سنة 1933م.
النبراس:6
أعداد صدرت سنة 1933م.
الأمة
:
170
عددا سنة 1933م.
الفرقان:6
أعداد سنة 1938.
فالشيخ أبو اليقظان من أبرز الصحافيين في ذلك العهد
،
ومن أبرز المجاهدين بالقلم .
و كان بكير بن الحاج سليمان أبو العلا مدير جريدة الروح التي صدر
منها 30 عددا و التي صدرت سنة 1937.
و من أبرز الكتّاب الذين نشروا مقالاتهم على أعمدة مختلف هذه الصحف و
غيرها هم:
العلامة أبو اسحاق
ابراهيم
اطفيش
،
أبو اليقظان ابراهيم
،
محمد بن الحاج ابراهيم
،
سليمان بوجناح
،
عبد الرحمن بن عمر باكلي
،
رمضان حمود
،
الشيخ العلامة ابراهيم بن عمر بيوض
،
عدون بن الحاج شريفي.
6- امتداد العمران:
مع بداية الخمسينات بدأت تنتشر أحياء جديدة حول
تغردايت و
آت امليشت
، تستقبل البدو
، هذه الأحياء هي : مرماد
، العين
، بابا السعد ، داده علي.
و في
سنة
1955شرع
في دراسة المخطط المعماري لوادي مزاب ، ووضع رفيرو
،
مخططه المعماري عام
1960م
،
و
نظرا للتزايد السكاني ، و بدل الهجرة
،
تعدى
بنو مزاب أسوار مدنهم القديمة و بنو بعدها ، و توسع العمران في المساحات
حول المدن ، بعد أن كان منحصرا وراء السور.
-7
النضال السياسي و العسكري من أجل استرداد السيادة الوطنية
:
عُرف
بنو مْـزاب عبر تاريخهم دائما بالمواقف البطولية و الجهادية و الدفاع عن
الحق
،
و قد
كان لهم الدور الفعال في الثورة التحريرية للجزائر عام
1954م
، و التي انتهت باستقلال الجزائر عام
1962م
، لا كما يدعي البعض ممن امتلئ قلبه بالحقد ، أنه ليس لبني مزاب أي دور
جهادي في الثورة ،
و
ستجد معلومات و نماذج أكثر من جهاد المزابيين في هذه الفترة في صفحة
:
مزاب و الجهاد.
-8
قضية
فصل الصحراء:
اتخذ
المخططون الفرنسيون لفصل الصحراء عن الجزائر محور ارتكازهم منذ نشأة شركة
ريبال للتنقيب عن البترول سنة
، 1946
على بني مْزاب خاصة ، باعتبارهم سياسيا و جغرافيا
و تاريخيا،
العنصر
الأساسي الحساس في الصحراء الجزائرية ،
يعتمدون عليهم في الدرجة الأولى في إنشاء الجمهورية الصحراوية
.
اضطرت فرنسا ،
وقد
أحرجـها الموقف المتصلب للشّـيخ بيوض
(1)في
المجلس الجزائري،
إلى
إرسال لجنة برلمانية إلى مْـزاب سنة
1955 ،
فقام
الشعب بمظاهرات سلمية أمام أعضاء اللجنة،
يعبرون عن تمسكهم بفكرة ربط الصحراء بالشمال
،
وقد
ألقى الشيخ بيوض خطابا أمام اللجنة
،
يؤكد
فيه رفض فصل مزاب عن الشمال،
وبعد
عام أرسلت لجنة برلمانية أخرى لنفس الغرض،
فكانت النتيجة الرفض المطلق كذلك فاغتاظت فرنسا ،
وفاجأت المزابيين بمؤامرة مقاطعة تجارتهم ببعض مدن التل فذهب ضحيتها كثير
من الشهداء ،
وأحرقت دكاكينهم ،
و
نهبت أموالهم
.
بعد
أن خمدت هذه الفتنة أنشأت فرنسا وزارة خاصة بالصحراء سنة
1957
م
،
و
مارست ضغوطات شديدة على المزابيين لقبول الفصل
.
في
1959
م ،
أوفد
شارل دوغول
)حاكم
الجزائر العام
(
إلى
مْزاب ، وزير الدفاع ،
فاجتمع بالشيخ بيوض ،
ومعهما رئيسا بلدية ودائرة غرداية،
وعدد
من المسؤولين،
و
بعد تفاوضهم في قضية فصل الصحراء،
وتأسيس دولة حرة قاعدتها مزاب،
أجاب الشيخ بيوض :
"
بما أن الصحراء تضم خليطا من السكان ،
بني
مْزاب ،
و الشعانبة ،
والتوارق ،
و
المخاليف ،
وغيرهم ،
فالجواب على طلبكم يكون على طريق استفتاء حر ،
فالقضية قضية الجميع لا تخصنا نحن المزابيين "
و
توالت عشرات الزيارات و المحاولات لفصل الصحراء دون جدوى
،
وكان
دعاة الفصل يجمعون على أن بني مْـزاب إذا لم يقبلوا انفصال الصحراء عن
الجزائر،
فإن
شيئا من ذلك لايتم،
فهم
عنصر أساسي،
و
قبولهم ضروري،
و
وجودهم ضمن هذه الجمهورية الصحراوية هو ضمان وجودها و بقائها
.
الهوامش:
(1)
الشيخ ابراهيم بن عمر بيوض
:
واحد
من أعظم رواد الإصلاح المزابيين بالجزائر،
و
أعظم المشائخ،
و
العلماء،
كان
رائد الإصلاح في الجزائر و في مزاب،
خلف
الشيخ اطفيش في مهمته الإصلاحية،
و
كان من الأعضاء البارزين لجمعية العلماء المسلمين.
ختم
تفسير القرآن الكريم،
وله
عدة مواعظ مسجلة و مجموعة كبيرة من الفتاوى الهامة،
توفي
عام
1981
للتعرف
أكثر عليه اذهب إلى صفحة
علماؤنا .
|