|
شارك الشيخ بيوض بمقالات كثيرة في صحف
الشيخ أبي اليقظان من عام 1345 هـ/1926 م ، إلى عام 1357 هـ/1938 م
، عددها تسعة و عشرون مقالة أغلبها اجتماعي يقصد بها اصلاح المجتمع ، و
محاربة بعض الآفات التي تفتك به ، و تمنع تقدمه و رقيه ، عالجها بقلمه
بعد أن عالجها في دروس وعظه الكثيرة ، كتب فيها مشاركة للشيخ أبي
اليقظان في تحرير صحفه ، و اسماعا لقوله في أوسع نطاق .
و بعض مقالاته أدبية ، و لكنها في مواضيع
عامة تتصل بالوطن يشيد بمحاسنه و يلفت النظر الى مزاياه الكثيرة ، و
أعراسه البهيجة.
و كتب مقالات عديدة في الخصومة الصحفية الواقعة بين الأستاذ كامل
التونسي و الشيخ سليمان الباروني ، و بين الأمير شكيب أرسلان ، فأجاد
فيها كل الإجادة و حكم الحكم العادل النزيه بين المتخاصمين ، استطاع
بقوة ذكائه ، و صفاء طويته و إنصافه ، و قوة عارضته في الإحتجاج و
الإستدلال .
و كتب مقالات دينية مهمة في جواز الصوم و
الافطار بخبر الهاتف و قد أنكر عليه أعداء الاصلاح فتواه
بالجواز ، و جعلوها سببا لفتنة عمياء ، أشعلوها في الأمة مزقتها شر تمزيق
و سببا لحرب ضروس شنوها عليه و على الإصلاح تجاوزوا فيها الحدود
فهاجمهم في الصحافة ، و قمعهم بمقالاته ، و أعجزهم بأسئلته الفقهية التي
و جهها علانية إليهم و طالبهم بالإجتماع به للمناظرة في هذه المسألة و
فتاويه الأخرى التي ينكرونها عليه ، فأظهر ضعفهم و إفلاسهم في الحجة
للعامة التي يموهون عليها .
وجميع مقالات الشيخ بيوض المهمة نشرها في صحف الشيخ أبو اليقظان :جريدة
وادي ميزاب ، و جريدة المغرب ، و جريدة الأمة ، و أول مقالاته نشرها في
جريدة وادي ميزاب لما برزت في عددها السابع يرحب بها و يشيد بجهاد
الشيخ أبي اليقظان الصحافي ، و يشيد بوادي ميزاب وطنا و صحيفة ، و يشرح
سبب تسمية الشيخ أبي اليقظان لأول جرائده " وادي ميزاب " و هو ما يود
الكثيرون أن يعرفوه ، فعرفهم أحسن تعريف .
و ثاني مقالاته في صحيفة وادي ميزاب في
موضوع اجتماعي ، يبصر الأمة بواجباتها الدينية ، و يعاتبهم على تقصيرهم
في حقوق بعض إخوانهم ، و اتباع سيرة سلفهم الصالحين الأمجاد ، بدأها بذكر
مآثر أولئك الأجداد ، و الإشادة بسيرتهم الاسلامية العظيمة ، في مقال طويل
مفيد .
و ثالث مقالاته في تربية الأبناء ، بين
فيها التربية الفاسدة التي عليها كثير من الآباء الجهلة في تربية
أبنائهم ، و بين التربية الاسلامية الصحيحة الكاملة التي يجب الأخذ بها
، ثلاث مقالات طويلة مهمة نشرها الشيخ أبو اليقظان في الأماكن البارزة
من صحيفته وادي ميزاب لاحتفاله بها ، و جعل المقال الثاني منها افتتاحية
العدد لأهمية الموضوع ، و أهمية كاتبه .
و نشر الشيخ بيوض ست مقالات في أسلوب
قصصي بارع في جريدة وادي ميزاب في عام 1927 /1928 م ، بين فيه المعارضة
الشديدة التي تقع للاصلاح في ذلك العهد ، و حقيقة المعارضين ، و وسائلهم
في محاربة النهضة و قادتها ، مقالات في أسلوب قصصي أدبي طلي ، يسجل به
الحقائق الواقعة ، و الأحداث الجارية و هي و ثائق تاريخية مهمة تصور
الصراع الواقع بين الإصلاح و معارضيه ، و ما يلقاه قادة النهضة من كيد و
عنت و جحود .
و كتب الشيخ بيوض غير ما ذكرناه في جريدة
المغرب و جريدة الأمة ، و قد كفانا مؤونة ذكر عناوينها و تاريخ صدورها
الدكتور محمد ناصر في كتابه القيم " أبو اليقظان و جهاد الكلمة "
، تحدث فيه عن صحف الشيخ أبي اليقظان
الثمانية كلها ، و ختمه بفهرس شامل للمقالات التي نشرت في كل صفحة من
أولها إلى آخرها ، ذكر عنوان المقال و كاتبه باسمه المستعار و اسمه
الصحيح ، و رقم الجريدة و تاريخ صدورها ، و هو عمل مهم يفيد الباحثين ، و
أغنانا عن ذكر عناوين كل مقالات الشيخ بيوض و تاريخ صدورها و أعداد
الجريدة التي نشرت المقال .
و معظم مقالات الشيخ بيوض في صحف الشيخ
أبي اليقظان يمضيها باسمه المستعار : أفـلح أو إياس ، و قد تكنى باسم
إياس بن معاوية العالم اللــوذعي الذي كان يضرب به المثل في الذكاء و
سرعة البديهة ، فيقال فلان أذكى من إياس .
و تكنى باسم أفلـــح ، و هو أفلح بن عبد الوهاب ثالث الأئمة الرستميين
، و في عهده بلغت الدولة الرستمية الكبرى في أول القرن الثالث
الهجري ذروتها في القوة و الحضارة و الإستقرار و سعة الرقعة في
المغربين الأوسط و الأدنى ، و هو من فرسان المغرب الكبار ، مشهور
بالشجاعة الخارقة ، يضرب به المثل في الفروسية و الشجاعة ، و كان عالما و
أديبا ، فاكتفى الشيخ بيوض باسمه ، و المرء لا يختار من الأسماء كنية
له إلا أسماء من يراهم المثل الأعلى فيما يجب من الصفات .
إليكم أمثلة عن بعض مقالات الشيخ في صحف الشيخ أبي اليقظان (
اضغط على العنوان للإنتقال ) .
و إليكم فهرس مقالات
الشيخ بيوض في صحف الشيخ أبي اليقظان ،
اضغط هنا للإنتقال .
|