بسم الله الرحمن الرحيم و صلى الله على
سيدنا محمد و على آله و صحبه و سلم .
ولدي العزيز فخار حمو ، سلام عليكم و رحمة الله .
و بعد ،فقد وصلني كتابك و كتاب أخيك الهمام محمد ، فأفادني كيف انقضت
حفلات عرسكم في غبطة و سرور ، و إنني أهنئكم بهذا الزفاف الميمون ، و
أسأل الله أن يبارك لكل من العروسين في الآخر ، و أن يجعل بينهما مودة و
رحمة حتى يسعد عيشهما وتهنأ حياتهما ، و أن يرزقهما من الولد ما تقر به
أعينهما ، إنه الجواد الكريم الرؤوف الرحيم .
ولدي العزيز :
أرى من الواجب أن أفرك أذنك فركا خفيفا على ما بدر منك من تهاون بواجبك
، انقضى لك شهران منذ غادرت القرارة على أن تعود الى دروسك بعد أسبوع
واحد ، و طرأ عليك ما طرأ من نسخ الخطة الأولى ، و أبدل بها خطة لم تكن
لتخطر ببالنا ولا ببالك ، ثم لم تخبرني بشيء من ذلك قط ، حتى كانت
الوساوس تنتابني في مصيرك ، و كنت أذهب في تأويل الأسباب مذاهب لا أطمئن
إلى شيء منها !!! أفيجمل بك هذا ؟
أما اعتذارك بأن الرأي لم يستقر على شيء إلا أخيرا فغير مجد و لا نافع
، إذ كان الواجب يقضي عليك أن تخبرني بكل ما جد ، ما استقر و ما لم يستقر
، على أنك حتى بعد الإستقرار لم تخبرني إلا بعد أن انقضى كل شيء ، فلا
تلم بمثل هذا فما هكذا تقضي سنن الآداب و الإجتماع .
سلامي لأخيك الهمام ، و السيد محمد ، و لآل فخار كلهم ، و سائر حزب
الإصلاح.
يسلم عليكم زملاؤك التلاميذ و جميع الإخوان ،
دمت بالداعي للعودة إلى معهدك :
. بيوض ابراهيم بن عمر .
|